ﺂلسُـأميَ ﺂلحميدَيَ

(ﭑستَغفِر ﺂللّہ ﺂلذَيِ لآ ﺈلّہ ﺈلآ هُو ﺂلحَي ﺂلقيّوم ۆ ﭑتوب اليہ )
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تففضلو في قرآآة القصه وابي الرد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ولــــــ زايےـــد

avatar

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 31/03/2011

مُساهمةموضوع: تففضلو في قرآآة القصه وابي الرد   01.04.11 11:24

1. هفيت لكم قصه قصيرة بس لاتخبرون حد ... هي لا ^^

من هف فليس منا



قولولي شـكراً ^^

نصوص - قصة قصيرة - فندق القمل الجميل - نصرت مردان
كان صاحب الفندق العجوز يبدو شبه غائب عن الوعي، يلوك شيئا غريبا في فمه. شككت في أن بمقدوره إيقاظي في فجر اليوم الثاني، فإجازتي انتهت يوم أمس. هذا آخر يوم لي هنا. في الفجر سينتظرني زميلي الذي قرر هو الآخر أن يترك كل شيء خلفه ويمضي لأرض غير هذه الأرض، والي وطن لا مكان فيه للخنادق والحروب، ولا يكون فيه رئيس يوزع الموت والحياة فيه لشعبه في الخنادق أو في بيوتهم، أو في شوارع ينتزعون منها ليقتادوا إلي سراديب وأنفاق مظلمة ، خنادقنا التي تتطاير فوقها حمم الموت أرحم منها بكثير لأنها علي الأقل مفتوحة علي الفضاء الذي تطل منه الشمس في النهار،والقمر والنجوم في الليل.
أنا رجل أميل إلي الهدوء والسكون، ولا أبغي الظلم والعدوان علي أحد. لكنهم كانوا يقولون، ان لم تقتل تقتل.ولو قتلت فأنت شهيد، والسيد الرئيس سيتكفل بعائلتك، وستكون أنت في قائمة الشهداء والصديقين. الأعداء الذين كنا نقتلهم يذهبون إلي الجحيم، أما نحن فان أرواحنا ستذهب إلي حيث الحور والغلمان والمياه التي تجري من تحتها الأنهار في الجنة.
وجدت نفسي في الجبهة فجأة.
أعطوني بندقية وقالوا: هذا بلدك، وأولئك (أشاروا إلي الخندق الذي أمامنا) هم الأعداء. ومن واجبك أن تقتلهم. وان قتلوك هم ستصبح شهيدا، وسيمنح الرئيس عائلتك راتبا شهريا وسيارة آخر موديل.
كانت الشمس التي تطل علينا في الفجر، تبدو مثل خيمة ذهبية تضم الكون بين حناياها. وكانت في جمالها الباهر الأخاذ، تبدو منطلقة لممارسة دورها التي بدأتها منذ أول يوم من أيام الخليقة من دون اكتراث بما تحدث لنا من مآس، نحن الجنود القابعين كفئران مذعورة في خنادق أعدت لنا سلفا. خنادق طلبوا منا عدم مغادرتها الا بأوامر، إما للهجوم علي العدو أو النوم فيها في فترات الهدوء القليلة في الجبهة.
وجدت نفسي انقل بين الجبهات. أخفي نفسي في خنادق،وخلف سواتر رملية،وتحت الأرض كي أظل علي الحياة. وكنت أطلق النار، ولم أكن أدري هل أصيب احد بتلك الطلقات التي أطلقتها أم لا. كانت الخنادق مثخنة بالرطوبة وفتات الطعام وأعقاب السكائر التي يحرس المدخنون علي تدخينها داخل أكفهم، وخاصة في الليل كي لا يري العدو اللهب المتألق في عتمة الليل وصمته. كان الموت يبدو منشغلا، ينتقل بين الجنود في الخنادق ويشطب علي أسماء من انهوا مهمتهم في هذه الأرض اللعينة، حيث تأتيهم شظية قنبلة فتقتلعهم من الحياة وكأنهم لم يأتوا إليها قط.
حاولت أن أهرب من هذا الجحيم مرات عديدة وأن أهيم علي وجهي في الصحراء.كنت عازما بكل خلاياي وشراييني علي الانكفاء علي أعتاب خيمة أول بدوي صارخا:
ــ أغيثوني.. أنا دخيل!
لكنني في كل مرة كنت أضطر إلي إلغاء الفكرة عن ذهني، بعد رؤية فرق الإعدام وهي تطلق النار من دون رحمة أو تردد علي كل من يحاول إنقاذ أنفسهم من جحيم النيران، وحقول النار والموت.
تحت الشمس اللافحة المحرقة أصبحت وجوهنا مغبرة كالحة كلون الأرض. صعقت أمي حينما عدت إليها في أول إجازة:
ــ عيني عليك يا كبدي! ماذا فعلوا بوجهك الجميل؟ قاتلهم الله!
ثم بكت وهي تقول بأنني أذكرها بوجه أبي الذي اعتاد أن يلعن الحرب ليل نهار. وكان يأمل أن تنتهي في يوم ما.لكن الحياة توقفت في قلبه وشرايينه، ولم تنته الحرب.
كانت الحرب تفترس العشرات كل يوم مثل ذئب ضار، دون أدني اهتمام بأحلامهم وأمانيهم وحسراتهم. لكن أرواحنا كانت تحاول دائما أن ترفرف بعيدة عن رائحة الدم وقشعريرة الموت. كم تمنيت أن أكون طائرا أحوم في سماء الله الواسعة.أحط علي بقعة لا مكان فيه للدم والبارود وأصوات المدافع. لكنني علمت أن الله لا يحقق الأماني دائما.
برغم الأماني، ورغم السخط والعذابات، كان الفجر يشرق علينا مبللا بالدموع وملطخا بالجثث والدم وأشلاء متناثرة هنا وهناك،كانت قبل لحظات لبشر يحلمون ويفكرون ويدخنون ويحلمون بأيام الجحيم هذه.
في أيام القصف واليأس والوقوف كل لحظة علي حافات الموت، صادقت جرذيا مثيرا للذعر بضخامته. كنت اسـتأنس بوقت خروجه من الجحر. فكنت أضع فتات الخبز في علي فتحة حجره. وكنت أرقب بهدوء جولته اليومية بين قصع الأكل. وكنت غالبا ما أشكو للجرذي معاناتي ووحدتي وهو ينظر إلي بعينين مريبتين:
(إنك أكثر حظا منا أيها الجرذي العزيز.. تنتقل بين الحفر بحرية دون خوف من وجود مصائد،ودون أن تملك رئيسا يبعثك رغما عنك إلي الحرب ضد أقرانك.. تنتقل بحرية بين الجحور دون ان تفاجأ بهر شرير. لن تستطيع أن تتصور أيها الجرذي الشريد مدي قسوة الهر الشرير الذي قضي علي أحلامنا وأمانينا ودفعنا رغما عنا إلي هذه الخنادق للقتال!).
كان جدي في ساعات صفائه الذهني يكلمني عن ذكرياته، عندماكان جنديا في الجيش العثماني. فيحكي انه كان يربط ساقيه برباط جريا علي عادة القتال في ذلك الزمان للقتال ضد العدو حتي أخر طلقة. كنت أتساءل هل الحرب هي قدر هذه الأرض؟ لكن جدي كما كان يقول يحارب الكفار، أما نحن فنقاتل مسلمين لسبب لا أعرفه رغم إنني جندي في الجبهة.
لم أكن أصدق بسلطان النوم الرهيب علي البشر، لو لم يداهمني ليلا في أشد لحظات دوي المدافع وعوائها. كم طارت من رؤوس وتناثرت أمخاخ أثناء النوم أو أثناء تناول الطعام في فترات الهدوء !.. حيث كانت تمتليء في لحظة، القصعة بالدم وبنثار الأمخاخ المتناثرة.
فقدت سميرة بسبب هذه الحرب اللعينة. كتبت لي مرارا أن احضر علي الفور لأن والدها يرغمها علي الزواج من عجوز متصاب. كنت مستعدا لاختطافها ومحاربة العالم من أجلها. لكن الآمر الفظ نبهني بأن الواجب الوطني أهم من لغة العواطف والقلوب، فالوطن فوق الجميع.
أرغموني في الخندق أن اختار الوطن، وأن أظل إما في انتظار الموت أو أن اقتل برصاصة طائشة. أرغموني أن ألبي نداء الوطن ففقدت بذلك أعز ما أملك. بكيت بحرقة حينما وصلني نبأ زواجها. يومها قال لي العريف:
ــ الا تستحي؟! هل يبكي الرجل من اجل (حرمة!)..
لكنني كنت قد بكيت كثيرا قبلها. بكيت يوم موت أمي، ويوم ما قبضوا علي أصغر أشقائي فذهب ولم يعد، وظلت أمي تبكيه حتي انطفأت كشمعة. أصبت برعدة ثم انفجرت دموعي..
كم مرة فكرت في أن أضحي بجزء من جسدي.أن أطلق النار علي ساقي أو يدي أو افجر قنبلة لتكون سببا في إعاقتي وبالتالي سببا في خلاصي من حياة الخنادق والرصاص والقنابل والموت في سبيل السيد الرئيس.
في الاجازات وعند عودتي من الحانة مخمورا، كنت أقف أمام تماثيله العديدة شاكيا بهمس ومنتحبا:
ــ لماذا يا سيدي حرمتني من سميرة؟.. لقد فقدتها إلي الأبد. سافرت بعد زواجها إلي مدينة زوجها. ما الضير لو تزوجتها وعدت بعده إلي الجبهة.. لكنني الآن أمنح نفسي أجازة رغما عنك. سأهرب إلي حيث لا تماثيلك ولا خطاباتك ولا عيونك!
شربت في الفندق أغرب قدح من الشاي. شاي أسود، مملوء حتي نصفه بالسكر، يبدو ان صاحبه يغليه منذ الصباح، ويضيف عليه الماء حينما يقل دون ان يضع حفنة ولو صغيرة من الشاي. ولربما أضاف علي الغلاية قطع من السكر لأنها تجعل لون الشاي غامقا.
لم يبق أمامي من مهمة بعد الوصول إلي هذا الفندق المنسي الا أن أستيقظ قبل الفجر لأنطلق إلي المنطقة التي سينتظرني فيها صديقي مع المهرب. ورغم أنني أوصيت صاحب الفندق ذا العينين الزائغتين بإيقاظي، الا أن طائر الشك لم يغادر أعماقي. فهذا الرجل شبه النائم لا يمكن ان توكل إليه مثل هذه المهمة.
تمددت علي السرير المتهالك الذي صر صريرا مزعجا عند أقل حركة. ها قد اقتربت من نهاية الجحيم، وستكون أي بقعة أصل إليها أرحم من هذا الوطن الذي لم يرحم أحدا من رفاقي وأقاربي. أحسست بحكة غريبة، تسري في كل جسمي، سريان النار في الهشيم. نهضت من الفراش القذر الذي لم يبدو أنه لم يغسل منذ أن وضع علي هذا السرير البائس. أحسست ان لذعات القمل قد أزالت عني غمامة النوم، فجلست أفحص في قميصي عن القمل فعثرت بسهولة علي عدد منه.
شاهدت علي جدار الغرفة التي اختفي لونه آثار دماء، ولم أكن بحاجة إلي ذكاء خارق لأعلم أنها دماء قمل قضي عليها من سبقوني في النوم في هذه الغرفة العامرة بالقمل. أخذت أهرش وأحك إبطي ورأسي، حتي اختفت من ذهني كل الصور التي كانت تحاصرني وأنا في طريقي إلي الفندق.
حينما أزفت الساعة انطلقت بهدوء من الغرفة. كان صاحب الفندق نائما علي إيوان خشبي، وهو يشخر شخيرا غريبا. حمدت الله علي إنني لم أخلد إلي النوم معتمدا عليه في إيقاظي قرب الفجر.
انطلقت لا ألوي علي شيء. وحينما التفتت لأخر مرة لألقي نظرة علي الفندق، فوجئت بسيارة شرطة تقترب منه. كانت في جولة لاصطياد مشبوهين أو هاربين من الخدمة العسكرية في الفندق.
عندما اقتربت من زميلي الواقف مع المهرب، اجتاحتني نوبة جديدة من الهرش والحك. تحت إبطي قبضت أصابعي علي قملة كبيرة. نظرت إليها بحنو وأنا ألقيها أرضا من دون أن أسحقها بين اظفري، هامسا بامتنان (شكرا.. شكرا لك أيتها القملة العزيزة، لولاك لكنت الآن تحت رحمتهم)!










بصراحة هي حلووووه بس طويلة أنشاء الله تعجبكم







وشـــــــــــــــــــــــــــــــــكرآآآآآآآآآآآآآآآ cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تففضلو في قرآآة القصه وابي الرد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ﺂلسُـأميَ ﺂلحميدَيَ :: القصص والروايات والحكايات-
انتقل الى: